الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة

                                                                                                                                                                                                        868 حدثنا عبدان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن ابن وديعة حدثنا سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر ثم ادهن أو مس من طيب ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى [ ص: 456 ]

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        [ ص: 456 ] قوله : ( باب لا يفرق ) أي الداخل ( بين اثنين ) كذا ترجم ولم يثبت الحكم ، وقد نقل الكراهة عن الجمهور ابن المنذر واختار التحريم ، وبه جزم النووي في " زوائد الروضة " والأكثر على أنها كراهة تنزيه ، ونقله الشيخ أبو حامد عن النص ، والمشهور عند الشافعية الكراهة كما جزم به الرافعي ، والأحاديث الواردة في الزجر عن التخطي مخرجة في المسند والسنن وفي غالبها ضعف ، وأقوى ما ورد فيه ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق أبي الزاهرية قال " كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر أن رجلا جاء يتخطى والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال : اجلس فقد آذيت ولأبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه ومن تخطى رقاب الناس كانت له ظهرا وقيد مالك والأوزاعي الكراهة بما إذا كان الخطيب على المنبر ، قال الزين بن المنير : التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما وإخراج أحدهما والقعود مكانه ، وقد يطلق على مجرد التخطي ، وفي التخطي زيادة رفع رجليه على رءوسهما أو أكتافهما ، وربما تعلق بثيابهما شيء مما برجليه ، وقد استثنى من كراهة التخطي ما إذا كان في الصفوف الأول فرجة فأراد الداخل سدها فيغتفر له لتقصيرهم . أورد فيه حديث سلمان ، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في " باب الدهن للجمعة " .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية