الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                674 وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسمعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم وحدثنا أبو الربيع الزهراني وخلف بن هشام قالا حدثنا حماد عن أيوب بهذا الإسناد وحدثناه ابن أبي عمر حدثنا عبد الوهاب عن أيوب قال قال لي أبو قلابة حدثنا مالك بن الحويرث أبو سليمان قال أتيت رسول الله في ناس ونحن شببة متقاربون واقتصا جميعا الحديث بنحو حديث ابن علية

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( ونحن شببة متقاربون ) جمع شاب ومعناه : متقاربون في السن .

                                                                                                                قوله : ( وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيما رقيقا ) هو بالقافين ، هكذا ضبطناه في مسلم ، وضبطناه في [ ص: 303 ] البخاري بوجهين : أحدهما هذا ، والثاني ( رفيقا ) بالفاء والقاف وكلاهما ظاهر .

                                                                                                                قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) فيه : الحث على الأذان والجماعة ، وتقديم الأكبر في الإمامة إذا استووا في باقي الخصال ، وهؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولازموه عشرين ليلة فاستووا في الأخذ عنه ، ولم يبق ما يقدم به إلا السن . واستدل جماعة بهذا على تفضيل الإمامة على الأذان ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يؤذن أحدكم ) وخص الإمامة بالأكبر . ومن قال بتفضيل الأذان - وهو الصحيح المختار - قال : إنما قال : ( يؤذن أحدكم ) وخص الإمامة بالأكبر . لأن الأذان لا يحتاج إلى كبير علم ، وإنما أعظم مقصوده الإعلام بالوقت والإسماع بخلاف الإمام . والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية