الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              1265 حدثنا محرز بن سلمة العدني قال حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم انصرف فقال لقد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها ودنت مني النار حتى قلت أي رب وأنا فيهم قال نافع حسبت أنه قال ورأيت امرأة تخدشها هرة لها فقلت ما شأن هذه قالوا حبستها حتى ماتت جوعا لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله ( لقد دنت مني الجنة ) على بناء الفاعل من الدنو قال الحافظ ابن حجر منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها قوله ( بقطاف ) ضبط بكسر القاف (أي رب وأنا فيهم ) أي فكيف تعذبهم وأنا فيهم وقد قلت وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وهذا من باب الفزع في حضرته وإظهار فقر الخلق وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يمكن أن يكون مقيدا بشرط وليس مثله مبنيا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر قوله ( خشاش الأرض ) أي هوامها وحشراتها . والله أعلم .




                                                                              الخدمات العلمية