الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              باب من حال بين ولي المقتول وبين القود أو الدية

                                                                              2635 حدثنا محمد بن معمر حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل في عمية أو عصبية بحجر أو سوط أو عصا فعليه عقل الخطإ ومن قتل عمدا فهو قود ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله : ( من قتل ) على بناء الفاعل (في عمية ) بكسر عين وحكي ضمها وبكسر ميم وبمثناة تحتية مشددة هي الأمر الذي لا يستبين وجهه ، وقيل : هي كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل ، قال السيوطي : هي فعيلة من العمى وهي الضلالة كالقتال في العصبة والأهواء . (أو عصبية ) ضبط بفتحتين ، قال السيوطي : هي المحاماة والمدافعة والعصبي هو الذي يعصب لعصبته ، أي : أقاربه ويحامي عنهم . قوله : (فهو قود ) بفتحتين ، أي : قتله سبب للقصاص (لا يقبل منه صرف ) قيل : أي : توبة لما فيها من صرف الإنسان نفسه من حالة المعصية إلى حالة الطاعة (وعدل ) أي : فداء مأخوذ من التعادل وهو التساوي ؛ لأن فداء الأسير يساويه ، والمراد التغليظ والتشديد - والله أعلم - .




                                                                              الخدمات العلمية