الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      1262 حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا بشر بن عمر حدثنا مالك بن أنس عن سالم أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى صلاته من آخر الليل نظر فإن كنت مستيقظة حدثني وإن كنت نائمة أيقظني وصلى الركعتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بصلاة الصبح فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( فإن كنت مستيقظة حدثني ) : والحديث يدل على مشروعية الاضطجاع بعد صلاة ركعتي الفجر إلى أن يؤذن بالصلاة . وقد اختلف في حكم هذا الاضطجاع على ستة أقوال ، الأول : وهو الصحيح أنه مشروع على سبيل الاستحباب . قال العراقي : فمن كان يفعل ذلك أو يفتي به من الصحابة أبو موسى الأشعري ورافع بن خديج وأنس بن مالك وأبو هريرة ، واختلف فيه على ابن عمر ، فروي عنه فعل ذلك كما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه ، وروي عنه إنكاره . وممن قال به من التابعين ابن سيرين وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار . قال ابن حزم : وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عثمان بن غياث أنه حدثه قال كان الرجل يجيء ـ وعمر بن الخطاب ـ يصلي بالناس فيصلي ركعتين في مؤخر المسجد ، ويضع جنبه في الأرض ويدخل معه في الصلاة . وممن قال باستحباب ذلك من الأئمة الشافعي وأصحابه وتمام الكلام في إعلام أهل العصر فليرجع إليه ( وإن كنت نائمة أيقظني ) : أي للحديث أو للوتر .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .




                                                                      الخدمات العلمية