الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      1869 حدثنا ابن المثنى حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( دخل من أعلاها ) : هو ثنية كداء بفتح الكاف ( وخرج من أسفلها ) : هو ثنية [ ص: 253 ] كدى بالضم والقصر . والحديث فيه استحباب الدخول إلى مكة من الثنية العليا والخروج من السفلى ، سواء فيه الحج والمعتمر ، ومن دخلها بغير إحرام . وفيه استحباب الخروج من أسفل مكة للخارج منها ، سواء خرج للوقوف بعرفة أو غير ذلك ، قاله العيني .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، انتهى . قال ابن تيمية : يشبه أن يكون ذلك - والله أعلم - أن الثنية العليا التي تشرف على الأبطح والمقابر إذا دخل منها الإنسان فإنه يأتي من وجهة البلد ، والكعبة ويستقبلها استقبالا من غير انحراف بخلاف الذي يدخل من الناحية السفلى ؛ لأنه يستدبر البلد والكعبة مستحب أن يكون ما يليه منها مؤخرا لئلا يستدبر وجهها ، انتهى .




                                                                      الخدمات العلمية