الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2141 حدثنا محمد بن عمرو الرازي حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ) : قال ابن أبي حمزة : الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع ( فلم تأته ) : من غير عذر شرعي ( فبات ) : أي زوجها لعنتها الملائكة لأنها كانت مأمورة إلى طاعة زوجها غير معصية .

                                                                      قيل : والحيض ليس بعذر في الامتناع لأن له حقا في الاستمتاع بما فوق الإزار عند الجمهور وبما عدا الفرج عند جماعة ( حتى تصبح ) : أي المرأة أو الملائكة . قال القاري : والأظهر أن حكم النهار كذلك حتى يمسي فهو من باب الاكتفاء انتهى .

                                                                      وقد وقع في رواية عند مسلم : " والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في المساء ساخطا عليها حتى يرضى عنها " ولابن حبان وابن خزيمة " ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة : العبد الآبق الحديث وفيه والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى عنها " فهذه الإطلاقات تتناول الليل والنهار .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .




                                                                      الخدمات العلمية