الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2169 حدثنا عبد السلام بن مطهر حدثنا جعفر يعني ابن سليمان عن علي بن الحكم البناني عن أبي الحسن الجزري عن مقسم عن ابن عباس قال إذا أصابها في الدم فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( إذا أصابها ) : أي جامعها ( في الدم ) : وفي بعض الروايات في إقبال الدم [ ص: 168 ] ( فدينار ) : أي على المجامع فيه ( وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار ) : قيل إن الحكمة في اختلاف الكفارة بالإقبال والإدبار أنه في أوله قريب عهد بالجماع فلم يعذر فيه بخلافه في آخره فخفف فيه والله تعالى أعلم .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي .

                                                                      وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطرابا كثيرا في إسناده ومتنه ، فروي تارة مرفوعا وتارة موقوفا وتارة مرسلا عن مقسم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتارة معضلا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتارة على الشك دينار أو نصف دينار ، وتارة على التفرقة بين أول الدم وآخره .

                                                                      وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : فإن أتى رجل امرأته حائضا أو بعد تولية الدم ولم تغتسل فليستغفر الله ولا يعد ، وقد روي فيه شيء لو كان ثابتا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله . هذا آخر كلامه . وقيل لشعبة رضي الله عنه إنك كنت ترفعه ، قال إني كنت مجنونا فصححت فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه انتهى كلامالمنذري .




                                                                      الخدمات العلمية