الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      342 حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على كل محتلم رواح إلى الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل قال أبو داود إذا اغتسل الرجل بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل الجمعة وإن أجنب

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( رواح الجمعة ) الرواح ضد الصباح وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل كذا ذكر جماعة من أئمة اللغة ، لكن أنكر الأزهري على من زعم أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال ، ونقل أن العرب تقول راح في جميع الأوقات بمعنى ذهب ، قال وهي لغة أهل الحجاز ، ونقل أبو عبيد في الغريبين نحوه ( وعلى كل من راح الجمعة الغسل ) الغسل مبتدأ مؤخر وعلى كل من راح الجمعة خبره . وهذا الحديث عام مخصوص منه البعض فإن صلاة الجمعة لا تجب على المسافر والمريض وغير ذلك وإن كانوا بالغين . قال المنذري : حسن وأخرجه النسائي إذا اغتسل الرجل بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل الجمعة وإن أجنب وأما قبل طلوع الفجر فلا لأن طلوع الفجر أول اليوم شرعا فمن اغتسل قبل طلوع الفجر لا يجزئ عن الجمعة لأنه اغتسل قبل مجيء الوقت . قال ابن المنذر : أكثر من يحفظ عنه من أهل العلم يقولون : يجزئ غسلة واحدة للجنابة والجمعة . وقال ابن بطال رويناه عن ابن عمر ومجاهد ومكحول والثوري والأوزاعي وأبي ثور . وقال أحمد : أرجو أن يجزيه . وهو قول أشهب وغيره وبه قال المزني وعن [ ص: 8 ] أحمد لا يجزيه عن غسل الجنابة حتى ينويها وهو قول مالك في المدونة ، وذكره ابن عبد الحكم . وذكر ابن المنذر عن بعض ولد أبي قتادة أنه قال : من اغتسل يوم الجمعة للجنابة اغتسل للجمعة . قاله العيني في عمدة القاري .




                                                                      الخدمات العلمية