الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4435 حدثنا عبدة بن عبد الله ومحمد بن داود بن صبيح قال عبدة أخبرنا حرمي بن حفص قال حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أن خالد بن اللجلاج حدثه أن اللجلاج أباه أخبره أنه كان قاعدا يعتمل في السوق فمرت امرأة تحمل صبيا فثار الناس معها وثرت فيمن ثار فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول من أبو هذا معك فسكتت فقال شاب حذوها أنا أبوه يا رسول الله فأقبل عليها فقال من أبو هذا معك قال الفتى أنا أبوه يا رسول الله فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا ما علمنا إلا خيرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أحصنت قال نعم فأمر به فرجم قال فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ فجاء رجل يسأل عن المرجوم فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا هذا جاء يسأل عن الخبيث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو أطيب عند الله من ريح المسك فإذا هو أبوه فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه وما أدري قال والصلاة عليه أم لا وهذا حديث عبدة وهو أتم حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد ح و حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي حدثنا الوليد جميعا قالا حدثنا محمد وقال هشام محمد بن عبد الله الشعيثي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن اللجلاج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ببعض هذا الحديث

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( أن اللجلاج ) : بفتح اللام وسكون الجيم وآخره جيم أيضا بوزن تكرار ( أباه ) : بدل من اللجلاج ( أخبره ) : أي خالدا أنه أي اللجلاج ( يعتمل ) : قال في القاموس اعتمل عمل بنفسه ( تحمل صبيا ) : صفة لامرأة ( فثار الناس ) : أي وثبوا ( معها ) : أي مع تلك المرأة ( وهو ) : أي رسول الله صلى الله عليه وسلم والواو حالية ( من أبو هذا ) : أي هذا الصبي ( معك ) : بكسر الكاف . والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم قال لتلك المرأة من الذي تولد هذا الصبي من زناه بك فصار هو أبا لهذا الصبي ( فسكتت ) : تلك المرأة ولم تجب شيئا ( فقال شاب حذوها ) : بالفتح [ ص: 93 ] وبالنصب أي قال شاب كائن حذاء تلك المرأة . قال في القاموس : داري حذوة داره وحذتها وحذوها بالفتح مرفوعا ومنصوبا إزاؤها ( أنا أبوه ) : أي أنا الذي زنيت بأمه ( إلى بعض من حوله ) : أي حول ذلك الشاب ( فحفرنا له ) : فيه دليل لمن قال بالحفر للمرجوم وتقدم الاختلاف في هذا ( حتى هدأ ) : أي سكن ( فانطلقنا به ) : أي بذلك الرجل ( فإذا هو أبوه ) : أي فكان ذلك الرجل أبا للمرجوم ( فأعناه ) : من الإعانة .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي .

                                                                      واللجلاج هذا له صحبة أسلم وهو ابن خمسين سنة وهو بفتح اللام وسكون الجيم وآخره جيم أيضا وهو عامري كنيته أبو العلاء عاش مائة وعشرين سنة رضي الله عنه .




                                                                      الخدمات العلمية