الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة

                                                                                                          1016 حدثنا قتيبة حدثنا أبو صفوان عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة يوم أحد فوقف عليه فرآه قد مثل به فقال لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر يوم القيامة من بطونها قال ثم دعا بنمرة فكفنه فيها فكانت إذا مدت على رأسه بدت رجلاه وإذا مدت على رجليه بدا رأسه قال فكثر القتلى وقلت الثياب قال فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد ثم يدفنون في قبر واحد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنهم أيهم أكثر قرآنا فيقدمه إلى القبلة قال فدفنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليهم قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه النمرة الكساء الخلق وقد خولف أسامة بن زيد في رواية هذا الحديث فروى الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله بن زيد وروى معمر عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة عن جابر ولا نعلم أحدا ذكره عن الزهري عن أنس إلا أسامة بن زيد وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال حديث الليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر أصح

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قتلى جمع قتيل .

                                                                                                          قوله : ( قد مثل به ) قال في الدر النثير : مثلت بالقتيل جدعت أنفه ، أو أذنه ، أو مذاكيره ، أو شيئا من أطرافه ، والاسم مثلة ( لولا أن تجد ) أن تحزن وتجزع ( صفية ) هي بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشقيقة حمزة رضي الله عنهما ( حتى تأكله العافية ) قال الخطابي : هي السباع والطير التي تقع على الجيف فتأكلها ، وتجمع على العوافي ( حتى يحشر يوم القيامة من بطونها ) إنما أراد ذلك [ ص: 83 ] ليتم له به الأجر ويكمل ويكون كل البدن مصروفا في سبيله تعالى إلى البعث ، أو لبيان أنه ليس عليه فيما فعلوا به من المثلة تعذيب حتى إن دفنه ، وتركه سواء ، قاله أبو الطيب ( بنمرة ) بفتح نون ، وكسر ميم : بردة من صوف ، وغيره مخططة ، وقيل الكساء .

                                                                                                          قوله : ( ولم يصل عليهم ) واستدل به من قال بأن الشهيد لا يصلى عليه ، وسيجيء الكلام على هذه المسألة في باب ترك الصلاة على الشهيد .

                                                                                                          قوله : ( حديث أنس حديث حسن غريب ) ، وأخرجه أبو داود وسكت عنه ، وذكر المنذري قول الترمذي هذا وأقره .




                                                                                                          الخدمات العلمية