الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          3519 حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن جري النهدي عن رجل من بني سليم قال عدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي أو في يده التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملؤه والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض والصوم نصف الصبر والطهور نصف الإيمان قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحق

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( أخبرنا أبو الأحوص ) اسمه سلام بن سليم الحنفي ( عن أبي إسحاق ) السبيعي ( عن جري ) بضم الجيم وفتح الراء وتشديد التحتية تصغير جرو ابن كليب النهدي الكوفي ، مقبول [ ص: 352 ] من الثالثة ( عن رجل من بني سليم ) بالتصغير . قوله : ( عدهن ) أي الخصال الآتية فهو ضمير مبهم يفسره ما بعده كقوله تعالى : فسواهن سبع سماوات والمفسر هنا قوله التسبيح إلخ ( في يدي ) أي أخذ أصابع يدي وجعل يعقدها في الكف خمس مرات على عد الخصال لمزيد التفهيم والاستحضار ( أو في يده ) شك من الراوي ( والصوم نصف الصبر ) وهو الصبر على الطاعة فبقي النصف الآخر عن المعصية أو المصيبة . أو الصوم صبر عن الحلق والفرج فبقي نصفه الآخر من الصبر عن سائر الأعضاء ( والطهور ) بضم أوله ( نصف الإيمان ) ؛ لأن الإيمان تطهير السر عن دنس الشرك فمن طهر جوارحه فقد طهر ظاهره وهو آت بنصف الإيمان فإن طهر باطنه استكمل الإيمان . قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن جري النهدي .




                                                                                                          الخدمات العلمية