الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 107 ] وممن توفي فيها من الأعيان : قاضي القضاة الإمام العلامة شمس الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفي شارح " الهداية " ، كان بارعا في علوم شتى ، وولي الحكم بمصر مدة ، وعزل قبل موته بأيام ، وكانت وفاته يوم الخميس ثاني عشر ربيع الآخر ، ودفن بقرب الشافعي ، وله اعتراضات على الشيخ تقي الدين ابن تيمية في علم الكلام ، أضحك فيها على نفسه ، وقد رد الشيخ تقي الدين عليه في مجلدات ، وأبطل حجته .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وفيها توفي سلار مقتولا كما تقدم .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      والصاحب أمين الدولة أبو بكر بن الوجيه عبد العظيم بن يوسف ، المعروف بابن الرقاقي .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      والحاج بهادر ، نائب طرابلس ، مات بها .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      والأمير سيف الدين قبجق ، نائب حلب ، مات بها ودفن بتربته بحماة [ ص: 108 ] في ثاني جمادى الآخرة ، وكان شهما شجاعا ، وقد ولي نيابة دمشق في أيام لاجين ، ثم قفز إلى التتر خوفا من لاجين ، ثم جاء مع التتر ، وكان على يديه فرج المسلمين كما ذكرنا عام قازان ، ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بحلب ، ثم وليها بعده أسندمر ، ومات أيضا في أواخر السنة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وفيها توفي الشيخ كريم الدين أبو القاسم عبد الكريم بن الحسين الآملي ، شيخ الشيوخ بمصر ، كان له وصلة بالأمراء ، وقد عزل مرة عن المشيخة بابن جماعة ، توفي ليلة السبت سابع شوال بخانقاه سعيد السعداء ، وتولاها بعده الشيخ علاء الدين القونوي كما تقدم .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الفقيه عز الدين عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي الشافعي ، كان فاضلا بارعا ، وقد صحب سلار نائب مصر ، وارتفع في الدنيا بسببه .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ابن الرفعة ، هو الإمام العلامة نجم الدين أحمد بن محمد
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ، شارح " التنبيه " ، وله غير ذلك ، كان فقيها فاضلا ، إماما في علوم كثيرة . رحمهم الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية