الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 230 ] هذه الآية الكريمة توهم أن اتخاذ الكفار أولياء ، إذا لم يكن من دون المؤمنين ، لا بأس به بدليل قوله :من دون المؤمنين .

                                                                                                                                                                                                                                      وقد جاءت آيات أخر تدل على منع اتخاذهم أولياء مطلقا كقوله تعالى : ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا [ 4 \ 89 ] ، وكقوله : لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء الآية [ 5 \ 57 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      والجواب عن هذا أن قوله : " من دون المؤمنين " لا مفهوم له .

                                                                                                                                                                                                                                      وقد تقرر في علم الأصول أن دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة له موانع تمنع اعتباره ، منها كون تخصيص المنطوق بالذكر لأجل موافقته للواقع ، كما في هذه الآية لأنها نزلت في قوم والوا اليهود دون المؤمنين ، فنزلت ناهية عن الصورة الواقعة من غير قصد التخصيص بها ، بل موالاة الكفار حرام مطلقا ، والعلم عند الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية