الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                2306 ( أخبرنا ) أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا إسحاق الأزرق ، ثنا عوف ، عن يزيد الفارسي ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قلت لعثمان - رضي الله عنه - : ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين ، وإلى الأنفال وهي من المثاني ، فقرنتم بينهما ، ولم تجعلوا بينهما سطرا فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ووضعتموها في السبع الطوال ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان - رضي الله عنه - : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مما ينزل عليه من السور التي يذكر فيها كذا وكذا ، فإذا أنزلت عليه الآيات يقول : ضعوا هذه الآيات في موضع كذا وكذا " . وإذا أنزلت عليه السورة يقول : ضعوا هذه في موضع كذا وكذا . وكانت الأنفال أول ما أنزل عليه بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها تشبه قصتها ، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين أمرها ، فظننت أنها منها ، من أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أجعل بينهما سطرا فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ووضعتها في السبع الطوال .

                                                                                                                                                ففي هذا ما دل على أنها إنما كتبت في مصاحف الصحابة مع دلالة المشاهدة . وقد روينا عن ابن عباس ما دل على أنها إنما كتبت في فواتح السور لنزولها ، وعند نزولها كان يعلم انقضاء سورة وابتداء أخرى .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية