الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                7358 فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر : أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا عمرو بن خالد الحراني ، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن علي بن الحسين ، قال : حدثتنا أم سلمة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو في بيتها ، وعنده رجال من أصحابه يتحدثون إذ جاء رجل ، فقال : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كم صدقة كذا وكذا من التمر ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " كذا وكذا " ، فقال الرجل : إن فلانا تعدى علي فأخذ مني كذا وكذا ، فازداد صاعا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي ؟ " . فخاض الناس وبهر الحديث حتى قال : رجل منهم : يا رسول الله ، إن كان رجلا غائبا عنك في إبله وماشيته وزرعه فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق فكيف يصنع وهو غائب عنك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " من أدى زكاة ماله طيب النفس بها يريد بها وجه الله والدار الآخرة لم يغيب شيئا من ماله ، وأقام الصلاة فتعدى عليه الحق ، فأخذ سلاحه ، فقاتل ، فقتل فهو شهيد .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية