الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          باب جامع النكاح

                                                                                                          حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة وإذا اشترى البعير فليأخذ بذروة سنامه وليستعذ بالله من الشيطان

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          22 - باب جامع النكاح

                                                                                                          1162 1142 - ( مالك ، عن زيد بن أسلم ) مرسل ، قال ابن عبد البر : وصله عنبسة بن عبد الرحمن ، وهو ضعيف ، عن زيد عن أبيه عن عمر ، وورد بمعناه من حديث ابن عمر وأبي لاس الخزاعي ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية فليأخذ ) استحبابا ( بناصيتها ) مقدم رأسها ( وليدع بالبركة ) كان يقول ، اللهم بارك لي فيها وبارك عليها " . زاد في حديث ابن عمر عند ابن ماجه : " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها [ ص: 249 ] عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه " .

                                                                                                          ( وإذا اشترى البعير ) بفتح الموحدة وقد تكسر ، عبر به دون الجمل لأن البعير يشمل الأنثى بخلافه ، وقصده التعميم ( فليأخذ ) عند تسليمه ( بذروة ) بكسر الذال المعجمة وتضم ، أي أعلى ( سنامه ) أي يقبض عليه بيده والأولى اليمين ، أو المراد فليركبه ( وليستعذ بالله من الشيطان ) لأن الإبل من مراكب الشيطان فإذا سمع الاستعاذة فر ، زاد في حديث ابن عمر : وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك ، أي اللهم إني أسألك . . . إلخ . وفي حديث آخر ما يفيد استحباب البسملة مع الاستعاذة ، ويحتمل أن الأمر بها لما في الإبل من العز والفخر والخيلاء فهو استعاذة من شر ذلك الذي يحبه الشيطان ويأمر به ويحث عليه .




                                                                                                          الخدمات العلمية