الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها قال مالك وهو الأمر عندنا

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1225 1210 - ( مالك ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان يقول : إذا طلق الرجل امرأته فدخلت [ ص: 310 ] في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه وبرئ منها ) فلا إرث ولا رجعة ( قال مالك : وهو الأمر عندنا ) بالمدينة ، وقال به جمع كثير من الصحابة والتابعين والشافعي ، وذهب جمع من الصحابة والتابعين وأبو حنيفة إلى أن الأقراء الحيض ، وعن أحمد القولان ، واحتجوا بأنه يلزم القائلين بأنها الأطهار - مخالفة القرآن لاعتدادها عندهم بطهر الطلاق ، وإن قل فيكون عدتها قرأين ونصفا ، والله - تعالى - جعلها ثلاثة ، وإذا كانت الحيض كانت ثلاثة قروء كاملة لحرمة الطلاق في الحيض ، وحمل هذا الاعتراض ابن شهاب على أن قال : الطهر الذي يقع فيه الطلاق لا يعتد به ، وهو مذهب انفرد به دون جميع من قال : الأقراء الأطهار ، وأجاب بعض أصحابنا بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال ، فما بقي من الطهر الذي وقع فيه الطلاق فيه الانتقال من حال إلى حال ، فإنما وقعت العدة بثلاثة أطهار كاملة ، وأجاب غيره بأنه لا يبعد تسمية اثنين وبعض الثالث ثلاثة ، قال تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( سورة البقرة : الآية 197 ) وما الحج إلا شهران وعشرة أيام ، قاله المازري .




                                                                                                          الخدمات العلمية