الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب الأحبار أنه قال إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1674 1624 - ( مالك عن عمه أبي سهيل ) نافع ( بن مالك عن أبيه ) مالك بن أبي عامر الأصبحي ( عن كعب الأحبار أنه قال ) موقوفا ويحتمل أن يكون من الكتب القديمة لأنه خبرها ، وقد رواه ابن عساكر بسند ضعيف عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أحببتم ) أي : أردتم ( أن تعلموا ما للعبد عند ربه ) مما قدر له من خير أو شر ( فانظروا ) أي : تأملوا ( ماذا يتبعه ) أي الذي يجري على ألسنة الناس في حياته أو بعد موته ( من حسن الثناء ) بفتح المثلثة والمد ، الوصف بمدح أو به وبذم ، قال الباجي : والمراد ما يذكره أهل الدين والخير دون أهل الضلال والفسق ; لأنه قد يكون للإنسان العدو فيتبعه بالذكر القبيح اهـ .

                                                                                                          فإن ذكره الصلحاء بشيء ؛ علم أن الله أجرى على ألسنتهم ما له عنده ، فإنهم ينطقون بإلهامه كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم : [ ص: 402 ] " إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر " رواه الحاكم وغيره عن أنس ، فإن كان خيرا فليحمد الله ولا يعجب ، بل يكون خائفا من مكره الخفي ، وإن كان شرا فليبادر بالتوبة ويحذر سطوته وقهره .




                                                                                                          الخدمات العلمية