الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال لسالم بن عبد الله ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر فقال سالم غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          338 335 - ( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه قال لسالم بن عبد الله : ما أشد ما رأيت أباك ) ابن عمر ( أخر المغرب في السفر ) قال الباجي : أراد أن يعرف آخر وقتها المختار .

                                                                                                          ( فقال سالم : غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق ) وبينهما اثنا عشر ميلا .

                                                                                                          وقال ابن وضاح : سبعة أميال .

                                                                                                          وقال ابن وهب : ستة .

                                                                                                          وقال القعنبي : ذات الجيش على بريدين من المدينة ، ووقع هذا الأثر هنا وهو من معنى الباب قبله قاله في الاستذكار وفي المنتقى وحمل ذلك على المعروف من سير من جد .

                                                                                                          وقال البوني في رواية يحيى : وبينهما ميلان أو أكثر قليلا .

                                                                                                          وفي رواية ابن القاسم : عشرة أميال .

                                                                                                          وفي شرحي الموطأ لابن سحنون وابن حبيب عن ابن القاسم وشرحه لابن المواز عن ابن وهب : إنما أخر ابن عمر المغرب لالتماس الماء ، وهذا يدل على أن ابن عمر لا يتيمم في أول الوقت إذا رجا الماء ، وما مر عنه أنه تيمم للعصر أول الوقت فلأنه قدر أنه لا يدخل المدينة إلا بعد الاصفرار وكان على وضوء ، وكان يستحب الوضوء لكل صلاة فلما عدم الماء تيمم على ما ذكر سحنون أو أنه يرى جواز التقديم والتأخير للراجي .




                                                                                                          الخدمات العلمية