الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1707 - وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال : بسم الله ، وبالله ، وعلى ملة رسول الله ، وفي رواية : وعلى سنة رسول الله ، رواه أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، وروى أبو داود الثانية .

التالي السابق


1707 - ( وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل ) روي مجهولا ومعلوما . ( الميت ) بالرفع أو النصب . ( القبر ) مفعول ثان . ( قال ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم عملا أو تعليما . ( بسم الله ) أي : وضعته أو وضع أو أدخله . ( وبالله ) أي : بأمره وحكمه ، أو بعونه وقدرته . ( وعلى ملة رسول الله ) أي : على طريقته الجامعة الشاملة ، ودينه وشريعته الكاملة . قال الطيبي : قوله : أدخل روي معلوما ومجهولا عن جابر قال : رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر وهو يقول : ناولوني صاحبكم ، فإذا هو بالرجل الذي يرفع صوته بالذكر . قال ميرك : وفيه نظر ; لأنه على تقدير المعلوم يحتمل الدوام أيضا ، وعلى تقدير المجهول يحتمل عدمه أيضا كما لا يخفى . أقول : وفيه أن إدخاله صلى الله عليه وسلم الميت بنفسه الأشرف لم يكن دائما بل كان نادرا ، لكن قوله : بسم الله يمكن أن يكون دائما مع إدخاله وإدخال غيره تأمل . ( وفي رواية : وعلى سنة رسول الله ) أي : شريعته وطريقته ، فهي بمعنى الأولى منه صلى الله عليه وسلم . ( رواه أحمد ، والترمذي ) وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي مرفوعا وموقوفا ، ذكره ميرك . ( وابن ماجه ) أي : كلهم الروايتين . ( وروى أبو داود الثانية ) أي : الرواية الثانية ، ورواه النسائي مرفوعا وموقوفا قاله ميرك ، وقال ابن الهمام : روى ابن ماجه قال : بسم الله ، وعلى ملة رسول الله ، زاد الترمذي بعد بسم الله : وبالله ، رواه أبو داود من طرق أخر بدون الزيادة ، ورواه الحاكم ولفظه : إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا : بسم الله ، وعلى سنة رسول الله ، وصححه ، وفيه طرق عديدة .




الخدمات العلمية