الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1737 - وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عزى مصابا فله مثل أجره " رواه الترمذي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث علي بن عاصم الراوي ، وقال : ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد موقوفا .

التالي السابق


1737 - ( وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عزى مصابا ) أي : ولو بغير موت بالمأتي لديه ، أو بالكتابة إليه بما يهون المصيبة عليه ، ويحمله على الصبر بوعد الأجر ، أو بالدعاء له بنحو : أعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقك الشكر . ( فله ) أي : للمعزي . ( مثل أجره ) أي : نحو المصاب على صبره ; لأن الدال على الخير كفاعله ، كما في الحديث ، وقيل : إن من حمله على العزاء بالمد وهو الصبر فله لأجل هذه التعزية ثواب مثل ثواب المصاب ، لأجل صبره في المصيبة ، وقيل : التعزية التأسي والتصبر عند المصيبة ، بأن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويقول المعزي : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك بالمد ، وغفر لميتك . ( رواه الترمذي ، وابن ماجه ) قال ميرك : ورواه البيهقي ، وفي سنده ضعف . ( وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث علي بن عاصم الراوي ) بسكون الياء . ( وقال ) أي : الترمذي . ( ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة ) بضم السين وسكون الواو . ( بهذا الإسناد موقوفا ) أي : على ابن مسعود ، لكن له حكم المرفوع ، ويعضده خبر ابن ماجه بسند حسن مرفوعا : ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة ، وقوله : قوموا إلى أخينا نعزيه .




الخدمات العلمية