الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            2862 وعن يحيى بن أبي كثير قال : كتب إلي أبو عبيدة بن عبد الله : أما بعد فإني أخبرك عن هدي ابن مسعود وقوله في الصلاة وفعله وقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطي جوامع الكلم كان يعلمنا كيف نقول في الصلاة حين نقعد : " التحيات لله والصلوات والطيبات، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تسأل ما بدا لك بعد ذلك وترغب إليه من رحمته ومغفرته كلمات يسيرة ولا تطيل بها القعود" ، وكان يقول : أحب أن تكون مسألتكم الله حين يقعد أحدكم [ ص: 143 ] في الصلاة ويقضي التحية أن يقول بعد ذلك : سبحانك لا إله غيرك اغفر لي ذنبي وأصلح لي عملي إنك تغفر الذنوب لمن تشاء وأنت الغفور الرحيم ، يا غفار اغفر لي يا تواب تب علي ، يا رحمن ارحمني ، يا عفو اعف عني ، يا رءوف ارؤف بي ، يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وطوقني حسن عبادتك ، يا رب أسألك من الخير كله وأعوذ بك من الشر كله، يا رب افتح لي بخير واختم لي بخير وآتني شوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، وقني السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك الفوز العظيم ، ثم ما كان من دعائكم فليكن في تضرع وإخلاص فإنه يحب تضرع عبده إليه " .

                                                                                            قلت : ويأتي بتمامه إن شاء الله في صلاة النافلة .

                                                                                            رواه الطبراني في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية