الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        [ ص: 515 ] ( ويجافي بطنه عن فخذيه ) لأنه عليه الصلاة والسلام " { كان إذا سجد جافى حتى إن بهمة لو أرادت أن تمر بين يديه لمرت }" وقيل : إذا كان في الصف لا يجافي كي لا يؤذي جاره .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الحديث الحادي والثلاثون : روي { أنه عليه السلام كان إذا سجد جافى ، حتى أن بهمة لو أرادت أن تمر بين يديه لمرت } ، قلت : أخرجه مسلم عن يزيد بن الأصم عن ميمونة { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى ، حتى لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت }انتهى ، وهو في " مسند أبي يعلى الموصلي " أن تمر تحت يديه ، ورواه الحاكم في [ ص: 516 ] مستدركه " ، والطبراني في " معجمه " ، وقالا فيه بهيمة " بالياء " ، ورأيت على الباء " ضمة " بخط بعض الحفاظ ، تصغير " بهمة " وهو الصواب و " فتح الباء " فيه خطأ ، ورواه البيهقي في " المعرفة " عن الحاكم بسنده في آخره ، وقال فيه : بهيمة " يعني أن الحاكم رواه بلفظ بهيمة " وسكت الحاكم عنه ، والبهم : بفتح " الباء " صغار أولاد الضأن . والمعز ، واقتصر الجوهري على أولاد الضأن ، وخصه القاضي عياض بأولاد المعز ، قال الجوهري : والبهمة : تقع على المذكر والمؤنث ، قال المنذري في " مختصره " : وفي قوله عليه السلام للراعي : " { ما ولدت ؟ قال : بهمة } ، يدل على أنها اسم للأنثى ، وإلا فقد علم أنها ولدت أحدهما ، رواه أبو داود في " باب الاستنثار " ، من حديث لقيط بن صبرة ، وفيه قصة ، وفي " الصحيحين " عن عبد الله ابن بحينة { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه }انتهى .

                                                                                                        ولأبي داود عن أحمر بن جزء الصحابي رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه ، حتى نأوي له }انتهى قال النووي في " الخلاصة " : وإسناده صحيح .




                                                                                                        الخدمات العلمية