الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          وشروطه خمسة ، أحدها : تعيين الزوجين ، فإن قال : زوجتك ابنتي وله بنات ، لم يصح ، وإن لم يكن له إلا ابنة واحدة ، صح . ولو قال : إن وضعت زوجتي ابنة ، فقد زوجتكها ، لم يصح .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          ( وشروطه خمسة ، أحدها : تعيين الزوجين ) ; لأن كل عاقد ومعقود عليه يتعين بتعيينهما ، كالمشتري والمبيع ; ولأنه عقد معاوضة ، فلم يصح بدون التعيين كالبيع .

                                                                                                                          تنبيه : المعقود عليه المنفعة كالإجارة لا في حكم المعين ، وفيه قال أبو الوفاء ما ذكروه أن الأعيان مملوكة ، لأجلها يحتمل المنع ; لأن الأعيان لله وإنما يملك [ ص: 21 ] التصرفات ، ولو سلم في الأطعمة والأشربة ، فملكه إتلافها ولا ضمان بخلاف ملك النكاح ، ( فإن قال : زوجتك ابنتي ، وله بنات ، لم يصح ) ; لأن التعيين شرط ، ولم يوجد ( حتى يشير إليها ، أو يسميها ، أو يصفها بما تتميز به ) ; لوجود التعيين ، ( وإن لم يكن له إلا ابنة واحدة ، صح ) ; لأن عدم التعيين إنما حصل من التعدد ، وهو معدوم هنا ، وظاهره ولو سماها بغير اسمها ، وهو اختيار القاضي ، فلو قال : زوجتك فاطمة وهو اسمها ، ولم يقل مع ذلك : ابنتي ، لم يصح ، فإن قال : زوجتك فاطمة بنت فلان ، احتاج أن يرفع نسبها حتى يبلغ ما تتميز به عن النساء .

                                                                                                                          فرع : إذا كان له ابنتان : كبرى اسمها عائشة ، وصغرى اسمها فاطمة ، فقال : زوجتك ابنتي عائشة ، وقبل المزوج - وهما ينويان الصغرى - لم يصح ، نص عليه ، وقال القاضي : يصح في التي نوياها ، وليس بصحيح ، وإن كان الولي يريد الكبرى ، والزوج يقصد الصغرى ، لم يصح ، كما إذا خطب امرأة وزوج بغيرها ; لأن القبول وجد في غير من وجد الإيجاب فيه ، وقيل : يصح إذا لم يتقدم ذلك ما يصرف القبول إلى الصغرى من خطبة غيرها ، ولو نوى الولي الصغرى ، والزوج الكبرى ، أو نوى الولي الكبرى ، ولم يدر الزوج أيتهما هي ، فعلى الأول : يصح التزويج ; لعدم النية فيها في التي تناولها لفظها ، وعلى الآخر : يصح في التي تناولها لفظهما ، وعلى الصريح في المعينة فقط ( ولو قال : إن وضعت زوجتي ابنة ، فقد زوجتكها ، لم يصح ) ; لأنه تعليق النكاح على شرط وهو مجرد وعد ، كقوله : زوجتك حمل هذه المرأة .




                                                                                                                          الخدمات العلمية