الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدا لقادر على القيام .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          ( ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدا لقادر على القيام ) لأنه قادر على ركن الصلاة ، فلم يجز تركه ، كما لو لم يكن فيها ، وظاهره الجواز إذا عجز ، وقد سبق ، فلو قدر فيها على انتصاب يخرج به من حد الراكع فظاهره اللزوم ، وإن كان لا يقدر على الخروج منها صلى حسب حاله فيها ، وأتى بما يقدر عليه من التيامن وغيره ، وكلما دارت انحرف إلى القبلة في الفرض ، وقيل : لا يجب كالنفل في الأصح فيه ، فإن كانت ضيقة لا يمكن كل من فيها الصلاة قائما في حالة ، صلوا فرادى ما لم يضق الوقت ، وإن أمكن الإتيان فيها بجميع واجبات الصلاة لم يلزمه الخروج ، حاضرا كان أو مسافرا ، واقفة كانت أو مسافرة ، فرضا كانت الصلاة أو نفلا ، قدمه جماعة ، وصححه في " الشرح " كالصلاة على الأرض ، وعنه : يلزمه لأنها ليست حال استقرار ، قال جماعة : متى كان فيه مشقة على أصحابه لم يجب ، نص عليه ، وظاهره : أن النفل فيها يصح مطلقا .

                                                                                                                          مسألة : تقام الجماعة في السفينة ، وعنه : إذا صلوا جلوسا ، نص عليه ، وصلى جماعة فيها قياما جماعة ، وهم يقدرون على الخروج ، منهم أبو هريرة وأبو سعيد . رواه سعيد والبيهقي .



                                                                                                                          الخدمات العلمية