الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( فصل : المباح لغة المعلن والمأذون ) قال في البدر المنير : باح الشيء بوحا - من باب قال - ظهر . ويتعدى بالحرف ، فيقال : باح به صاحبه ، وبالهمزة أيضا ، فيقال : أباحه ، وأباح الرجل ماله : أذن في الأخذ والترك ، وجعله مطلق الطرفين ، واستباحه الناس : أقدموا عليه ( وشرعا ) أي وفي اصطلاح أهل الشرع ( ما ) أي فعل مأذون فيه من الشارع ( خلا من مدح وذم ) فخرج الواجب والمندوب والحرام والمكروه ، لأن كلا من الأربعة لا يخلو من مدح أو ذم ، إما في الفعل ، وإما في الترك . [ ص: 131 ] وقوله ( لذاته ) مخرج لما ترك به حراما . فإنه يثاب عليه من جهة ترك الحرام ، ومخرج أيضا لما ترك به واجبا ، فإنه يذم من تلك الجهة ، فلا يكون المدح والذم لذاته في الصورتين . ( وهو ) أي والمباح ( وواجب نوعان ) مندرجان تحت جنس ، وهو فعل المكلف الذي تعلق به الحكم الشرعي المعبر عنه بقوله ( للحكم ) مجازا .

وقيل : إن المباح جنس للواجب . واحتج من قال به بأن المباح والواجب مأذون فيهما . واختص الواجب بفصل المنع من الترك ، والمأذون الذي هو حقيقة المباح مشترك بين الواجب وغيره . فيكون جنسا له . وأجيب : بأنكم تركتم فصل المباح ، لأن المباح ليس هو المأذون فقط ، بل المأذون مع عدم المنع من الترك ، والمأذون بهذا القيد : لا يكون مشتركا بين الواجب وغيره ، بل يكون مباينا للواجب . قال الأصفهاني في شرح المختصر : والحق أن النزاع لفظي . وذلك لأنه إن أريد بالمباح المأذون فقط ، فلا شك أنه مشترك بين الواجب وغيره ، فيكون جنسا .

وإن أريد بالمباح المأذون ، مع عدم المنع من الترك ، فلا شك أنه يكون نوعا مباينا للواجب ، ولا يكون جنسا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث