الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات

جزء التالي صفحة
السابق

1071 (83) باب

المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات

[ 553 ] عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ; يمحو الله بهن الخطايا .

رواه أحمد (2 \ 379)، والبخاري (528)، ومسلم (667)، والترمذي (2872)، والنسائي (1 \ 231) .

[ ص: 293 ]

التالي السابق


[ ص: 293 ] (83) ومن باب : المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات

قوله في الأم : مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر - النهر : ما بين جنبي الوادي ، سمي نهرا لسعته ، وسمي النهار به لسعة ضوئه ، ويقال : نهر ونهر - بسكون الهاء وفتحها ، وكذلك يقال في كل ما كان عين الفعل منه حرف حلق ; مثل : شعر ، وشعر ، ودهر ، ودهر . والغمر بفتح الغين الماء الكثير ، وبضمها الرجل الذي لم يجرب الأمور ، وبكسرها الحقد . والدرن : الوسخ .

وقوله “ هل يبقى من درنه شيء ؟ " ، كذا صحت الرواية بفتح ياء " يبقى " ; مبني للفاعل ، وبإثبات من ، وبتمام الكلام على " درنه " من غير شيء ، ويحمل على أن " من " زائدة على الفاعل ; لأن الكلام قبلها غير موجب ، فكأنه قال : هل يبقى درنه ؟

[ ص: 294 ] وقد تخيل بعض الناس أن في الكلام حذفا ، فقال : هل يبقى من درنه شيء ؟ ولا تعضده الرواية ولا القانون النحوي .

وظاهر هذا الحديث أن الصلوات بانفرادها تستقل بتكفير جميع الذنوب كبائرها وصغائرها ، وليس الأمر كذلك لاشتراطه في الحديث المتقدم اجتناب الكبائر ، فدل ذلك على أن المكفر بالصلوات هي جميع الصغائر إن شاء الله ، وقد تقدم القول في ذلك في كتاب الإيمان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث