الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 186 ] وما كان صلاتهم [35]

                                                                                                                                                                                                                                        اسم كان ( إلا مكاء ) خبر ، قال أبو حاتم : قال هارون وبلغني أن الأعمش قرأ ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) ، قال أبو جعفر : قد أجاز سيبويه مثل هذا على أنه شاذ بعيد لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة وأنشد سيبويه :


                                                                                                                                                                                                                                        أسكران كان ابن المراغة إذ هجا تميما ببطن الشام أم متساكر



                                                                                                                                                                                                                                        وأنشد :


                                                                                                                                                                                                                                        فإنك لا تبالي بعد حول     أظبي كان أمك أم حمار



                                                                                                                                                                                                                                        قال أبو أعفر : وأبين من هذا وإن كان قد وصل النكرة قوله :


                                                                                                                                                                                                                                        ولايك موقف منك الوداعا



                                                                                                                                                                                                                                        وكذا :

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 187 ]

                                                                                                                                                                                                                                        يكون مزاجها عسل وماء



                                                                                                                                                                                                                                        وإن كان علي بن سليمان قد قال التقدير مزاجا لها وتصدية من صد يصد إذا ضج فأبدل من إحدى الدالين ياء .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية