الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
باب أصول المقاسمة اعلم بأن الفرائض المذكورة في القرآن ستة الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن فبعض الفرضيين جعلوا ذلك جنسين الثلثان ونصفه وهو الثلث ونصف نصفه وهو السدس والنصف ونصفه وهو الربع ونصف نصفه وهو الثمن وبعضهم جعلوا الكل جنسا واحدا وقالوا نسبة الثمن من السدس كنسبة الربع من الثلث لأن الثمن ثلاثة أرباع السدس والربع ثلاثة أرباع الثلث والنصف ثلاثة أرباع الثلثين فكان الكل جنسا واحدا بهذا الطريق ومن جعلها جنسين قال الثلثان والثلث والسدس لا يكون فريضة إلا في فريضة الأقارب [ ص: 201 ] والربع والثمن لا يكون إلا في فريضة الأزواج والنصف يكون فيهما جميعا . فأما الثلثان فقد ذكرهما الله تعالى في موضعين في فريضة الأختين بقوله { فلهما الثلثان مما ترك } ، وفي فريضة البنات إذا كن فوق اثنتين { فلهن ثلثا ما ترك } وأما الثلث ذكره الله تعالى في موضعين في فريضة الأم عند عدم الولد والإخوة بقوله تعالى { وورثه أبواه فلأمه الثلث } ، وفي فريضة أولاد الأم بقوله { فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } وأما السدس فقد ذكره الله تعالى في ثلاثة مواضع في فريضة الأبوين مع الولد بقوله تعالى { ولأبويه لكل واحد منهما السدس } ، وفي فريضة الأم مع الإخوة بقوله تعالى { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } ، وفي فريضة الفرد من أولاد الأم بقوله جل جلاله { وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس } وهو في النسبة في أربعة مواضع في فريضة ابنة الابن مع الابنة ، وفي فريضة الأخت لأب مع الأخت لأب وأم ، وفي فريضة الجدة ، وفي فريضة الجد مع الولد وأما النصف فقد ذكره الله تعالى في ثلاثة مواضع في فريضة الابنة الواحدة بقوله تعالى { وإن كانت واحدة فلها النصف } ، وفي فريضة الأخت الواحدة بقوله عز وجل { وله أخت فلها نصف ما ترك } وفي فريضة الزوج عند عدم الولد بقوله تعالى { ولكم نصف ما ترك أزواجكم } وأما الربع فقد ذكره الله تعالى في موضعين في فريضة الزوج مع الولد بقوله { فلكم الربع مما تركن } ، وفي فريضة المرأة عند عدم الولد بقوله { ولهن الربع مما تركتم } والثمن ذكره الله تعالى في موضع واحد وهو في فريضة المرأة مع الولد بقوله تعالى { فلهن الثمن مما تركتم } .

التالي السابق


الخدمات العلمية