الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 48 ] باب وقت صلاة الجنازة

قال الشافعي رضي الله عنه : " ويصلى على الجنائز في كل وقت " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، الصلاة على الميت لا يختص بها وقت دون وقت ، ولا تكره في وقت دون وقت ، ويجوز فعلها في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، وكره أبو حنيفة فعلها في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ؛ بناء على أصله في الصلوات التي لها أسباب ، واستدلالا برواية عقبة بن عامر قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي ثلاث ساعات ، وأن نقبر فيها موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين تقوم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تصفر للغروب حتى تغرب " .

قال الماوردي : والدلالة عليه ما قدمناه معه من الكلام في أصل هذه المسألة ، ثم من الدليل على عين هذه المسألة : ما روي أن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه مات فصلى عليه المهاجرون والأنصار عند اصفرار الشمس ، فلم يعلم أحد أنكر ذلك فكان إجماعا ، ولأنها صلاة لها سبب ، فجاز فعلها في جميع الأوقات كالمفروضات ، فأما حديث عقبة فلا حجة فيه ، لأنه نهى عن قبر الموتى في هذه الأوقات ، وذلك غير ممنوع منه إجماعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث