الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الخامسة والعشرون : قوله تعالى : { لا نشتري به ثمنا }

                                                                                                                                                                                                              قال علماؤنا : معناه لا نشتري به ذا ثمن ، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .

                                                                                                                                                                                                              وهذا ما لا يحتاج إليه ; فإن الثمن عندنا مشترى ، كما أن المثمون مشترى ; فكل [ ص: 247 ] واحد من المبيعين ثمنا ومثمونا ، كان البيع دائرا على عرض أو نقد ، أو على عرضين أو نقدين ، وعلى هذا الأصل تنبني مسألة ما إذا أفلس المشتري ووجد متاعه عند البائع ، هل يكون أولى به ؟ قال أبو حنيفة : لا يكون أولى به ، وبناه على هذا الأصل ، وقد بيناه في مسائل الخلاف .

                                                                                                                                                                                                              المسألة السادسة والعشرون : قوله تعالى : { به } فيه ثلاثة أقوال : الأول : يعني القول الذي قلناه . الثاني : أن الهاء تعود على الله تعالى . المعنى : لا نبيع حظنا من الله تعالى بهذا العرض . الثالث : هو ضمير الجماعة ، وهم الورثة ، وهم المتهمون الذين لهم الطلب ولهم التحليف ، والحاكم يقتضي لهم وينوب عنهم في إيفاء الحق .

                                                                                                                                                                                                              والصحيح عندي : أنه يعود على القول ، فبه يتمكن المعنى ولا يحتاج إلى سواه

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية