الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل في جماع صائم وما يتعلق به ( ومن جامع في نهار رمضان ولو في يوم لزمه إمساكه ) لنحو ثبوت الرؤية نهارا أو عدم تبييت النية لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم ( أو ) جامع في يوم ( رأى الهلال ليلته وردت شهادته ) فعليه القضاء والكفارة لجماعه في يوم من رمضان ولا يتهم في حق نفسه ( أو ) كان ( مكرها أو ناسيا ) أو مخطئا كأن اعتقده ليلا ، فبان نهارا .

وكذا لو جامع من أصبح مفطرا لاعتقاده أنه من شعبان ثم قامت البينة على أنه من رمضان صرح به في المغني لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل الواقع عن حال ولأن الوطء يفسد الصوم فأفسده عن كل حال كالصلاة والحج ( بذكر ) متعلق بجامع ( أصلي في فرج أصلي ولو ) كان الفرج دبرا أو ( لميتة أو بهيمة ) لأنه يوجب الغسل [ ص: 485 ]

( أو أنزل مجبوب بمساحقة ) أي : مقطوع ذكره أو ممسوح بمساحقة ( أو ) أنزلت امرأة بمساحقة ( فعليه ) أي : من ذكر ( القضاء ) لفساد صومه .

( و ) عليه ( الكفارة ) لحديث أبي هريرة { بينا نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله ، قال : ما لك ؟ قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا قال : فهل تجد طعام ستين مسكينا ؟ قال : لا فمكث النبي ، فبينا نحن على ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفرق فيه تمر - والفرق المكتل - فقال : أين السائل ؟ فقال : ها أنا قال : خذ هذا فتصدق به فقال الرجل : على أفقر مني يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : أطعمه أهل بيتك } متفق عليه .

وفي رواية ابن ماجه { وتصوم يوما مكانه } وألحق به المجبوب ومساحقة النساء مع الإنزال لوجوب الغسل وقال الأكثر : ليس فيه غير القضاء .

وجزم به في الإقناع ( لا ) إن أولج ( سليم ) ذكره ( دون فرج ، ولو ) كان ( عمدا ، أو ) وطئ ( ب ) ذكر ( غير أصلي ) يقينا كذكر زائد من خنثى مشكل غيبه ( في ) فرج ( أصلي وعكسه ) بأن وطئ بذكر أصلي في فرج غير أصلي ، كخنثى لم تتضح أنوثيته فليس عليه ( إلا القضاء إن أمنى أو أمذى ) لأنه ليس بجماع ووجب القضاء بذلك لأنه فعل يتلذذ به يمكن التحرز منه غالبا ، أشبه الإنزال بالقبلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث