الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة كان المشهود له ذا قربى

المسألة السابعة والعشرون : قوله تعالى : { ولو كان ذا قربى }

معناه : لا نشهد الزور ، ولا نأخذ رشوة لنكذب ، ولو كان المشهود له ذا قربى قاله ابن زيد ; وهذا بناء على أنها شهادة . ومن قال : إنها يمين قال : التقدير : لا نأخذ بيميننا بدلا منفعة ، ولو كان ذلك لذي القربى ، فكيف لأجنبي .

المسألة الثامنة والعشرون : قوله تعالى : { ولا نكتم شهادة الله }

يحتمل أن يريد ما علم الله ، ويحتمل أن يريد به لا نكتم ما أعلمنا الله من الشهادة ; أضافها إليه لعلمه بها ، وأمره بأدائها ، ونهيه عن كتمانها قال علماؤنا : ويقولان في يمينهما : بالله إن صاحبكم بهذا أوصى أن هذه تركته .

المسألة التاسعة والعشرون : قوله تعالى : { ولا نكتم شهادة الله }

يحتمل أن هذه الألفاظ لا تتعين لليمين ، ولا للشهادة ، وإنما تكون اليمين على نفي [ ص: 248 ] الدعوى كيفما كانت ، وتكون الشهادة بصفة الحال كما جرت ، فأما أن يقول الشاهد : إني لا أشتري بشهادتي شيئا ، ولو كان قرابتي . أو يقولها الحالف في يمينه ، فلا يلزم ذلك عندي ولا عند أحد ، ولكن يحلف أو يشهد كما وصفنا ويعتقد ما قال الله تعالى ، فهذا الذي أخبر الله تعالى به يكون في اعتقاده لا في لفظه في شهادة أو يمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث