الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم غسل وتكفين شهيد المعركة

جزء التالي صفحة
السابق

فصل . شهيد المعركة ولو كان غير مكلف ( هـ ) لا يغسل ، وجزم أبو المعالي تحريمه ، وحكى رواية ( و هـ ش ) لأنه أثر الشهادة والعبادة [ ص: 212 ] وهو حي .

وفي التبصرة : لا يجوز غسله ، وفي الصلاة روايتان ، ويغسل لجنابة أو طهر من حيض أو نفاس على الأصح ( م ش ) ففي توضئة محدث وجهان ( م 9 ) وسبقت المسألة ، وكذا كل غسل وجب قبل الموت ، كالكافر يسلم ثم يقتل ، وقيل فيه : لا غسل ، ولا فرق . وتغسل نجاسة ( و ) ويحتمل بقاؤها ، كالدم ( و ) ولو لم تزل إلا بالدم لم يجز ، ذكره أبو المعالي وجزم غيره بغسلها ، وظاهر كلامهم وصرح به صاحب المحرر في تكفينه في ثوبه يجب بقاء الدم ، وذكروا رواية كراهة تنشيف الأعضاء لدم الشهيد .

[ ص: 212 ]

التالي السابق


[ ص: 212 ] مسألة ( 9 ) قوله في الشهيد : وفي توضئة محدث وجهان ، يعني إذا قلنا يغسل لجنابة أو طهر من حيض أو نفاس فهل يوضأ إذا كان محدثا حدثا أصغر فقط ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه ابن تميم ، وابن حمدان في الرعاية الكبرى ، والمصنف في حواشيه على المقنع ، أحدهما لا يوضأ ; لأنه تبع للغسل ، وهو ظاهر الأحاديث ، ولكن قول أكثر الأصحاب : والشهيد لا يغسل ، يدل على أنه يوضأ ، وفيه ما فيه ، والوجه الثاني يوضأ ، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب . [ ص: 213 ]

( تنبيه ) .

قوله : " وكل شهيد غسل وصلي عليه " وجد في كثير من النسخ " وصلي عليه بالواو " ، وهو خطأ ، والصواب حذفها ، وهو في بعض النسخ كذلك . فهذه تسع مسائل في هذا الباب



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث