الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون

                                                                                                                                                                                                                                      81 - وقوله تعالى إنكم لتأتون الرجال إنكم لتأتون الرجال بيان لقوله: أتأتون الفاحشة والهمزة مثلها في "أتأتون" للإنكار (إنكم) على الإخبار مدني، وحفص. يقال: أتى المرأة: إذا غشيها. شهوة مفعول له، أي: للاشتهاء لا حامل لكم عليه إلا مجرد الشهوة، ولا ذم أعظم منه; لأنه وصف لهم بالبهيمية. من دون النساء أي: لا من النساء بل أنتم قوم مسرفون أضرب عن الإنكار إلى الإخبار عنهم بالحال التي توجب ارتكاب القبائح، وهو أنهم قوم عادتهم الإسراف، وتجاوز الحدود في كل شيء، فمن ثم أسرفوا في باب قضاء الشهوة، حتى تجاوزوا المعتاد إلى غير المعتاد.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية