الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      [ أخبار الآحاد ] القسم الثالث ما لا يقطع بصدقه ولا كذبه وهو إما أنه يترجح احتمالات صدقه كخبر العدل أو كذبه كخبر الفاسق ، أو يتساوى الأمران كخبر المجهول ، وهذا الضرب لا يدخل إلا في الجائز الممكن وقوعه وعدمه ، والكلام إنما هو في الأول ; لأنه الذي يجب العمل به وليس المراد به ما يرويه الواحد فقط ، وإن كان موضوع خبر الواحد في اللغة يقتضي وحده المخبر الذي ينافيه التثنية والجمع ، لكن وقع الاصطلاح به على كل ما لا يفيد القطع ، وإن كان المخبر به جمعا إذا نقصوا عن حد التواتر . ومنهم من قال : ما لم ينته ناقله إلى حد الاستفاضة والشهرة ، وهو ظاهر كلام ابن برهان . قال الهندي : وهو ضعيف على رأي أصحابنا ، وإنما يستقيم على رأي الحنفية ; لأنهم يفردون له أحكاما أصولية قريبا من أحكام الخبر المتواتر ، أما أصحابنا فلا ، وهذا الذي قاله [ ص: 129 ] الهندي بناه على أن الاستفاضة من جملة خبر الواحد ، وقد سبق أن الأمر ليس كذلك .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية