الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الرجل يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها .

ثبت عنه في " الصحيح " : أنه ( أعتق صفية وجعل عتقها صداقها . قيل : لأنس ما أصدقها ؟ قال : أصدقها نفسها ) وذهب إلى جواز ذلك علي بن أبي طالب وفعله أنس بن مالك ، وهو مذهب أعلم التابعين وسيدهم سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن والحسن البصري والزهري وأحمد وإسحاق .

وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإذنها فإن أبت ذلك فعليها قيمتها .

وعنه رواية ثالثة أنه يوكل رجلا يزوجه إياها .

والصحيح هو القول الأول الموافق للسنة وأقوال الصحابة والقياس ، فإنه كان يملك رقبتها فأزال ملكه عن رقبتها وأبقى ملك المنفعة بعقد النكاح [ ص: 143 ] فهو أولى بالجواز مما لو أعتقها ، واستثنى خدمتها . وقد تقدم تقرير ذلك في غزاة خيبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث