الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الباب الثاني في حكم الإجارة الصحيحة

فيه طرفان .

[ الطرف ] الأول : فيما يقتضي اللفظ دخوله في العقد وضعا أو عرفا ، وما يلزم المتكاريين إتماما له ، ومسائله مقسومة على الأنواع الثلاثة المذكورة في شرط العلم بالمنفعة .

[ النوع ] الأول : استئجار الآدمي ، وفيه فصلان .

[ الفصل ] الأول : الاستئجار للحضانة وحدها ، وللإرضاع وحده جائز ، وكذا لهما معا كما سبق وذكرنا أن المستحق بالإجارة للإرضاع ما هو ؟ وأما الحضانة ، فهي حفظ الصبي وتعهده ، بغسله ، وغسل رأسه وثيابه وخرقه ، وتطهيره من النجاسات ، ودهنه وكحله ، وإضجاعه في مهده ، وربطه وتحريكه في المهد لينام .

وإذا أطلق الاستئجار لأحدهما ، ولم ينف الآخر ، ففي استتباعه الآخر ثلاثة أوجه . أصحها : منع الاستتباع . والثاني : إثباته للعادة بتلازمهما . والثالث : يستتبع الإرضاع الحضانة ولا عكس . فإن أتبعنا فيهما ، أو شرطهما ، فانقطع اللبن ، فثلاثة أوجه مبنية على أن المعقود عليه في هذه الإجارة ماذا ؟ أحدها : أنه اللبن ، والحضانة تابعة ، فعلى هذا ينفسخ العقد بانقطاعه ، والثاني : الحضانة ، واللبن تابع ، فعلى هذا لا ينفسخ العقد ، لكن للمستأجر الخيار ، لأنه عيب .

وأصحهما : المعقود عليه كلاهما ، لأنهما مقصودان . فعلى هذا ، ينفسخ العقد في الإرضاع ، ويسقط قسطه من الأجرة . وفي الحضانة قولا تفريق الصفقة ، [ ص: 209 ] ولم يفرقوا في طرد الأوجه بين أن يصرح بالجمع بينهما ، أو يذكر أحدهما ونحكم باستتباعه الآخر . وحسن أن يفرق فيقال : إن صرح ، فمقصودان قطعا . وإن ذكر أحدهما ، فهو المقصود ، والآخر تابع .

فرع

يلزم المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به اللبن ، وللمكتري أن يكلفها ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث