الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون

ولما كانوا قد ضلوا ضلالا بعيدا في غلطهم في جعلهم السراء والضراء سببا للأمن من مكر الله، قال منكرا عليهم أمنهم عاطفا له على "كذبوا" لأنه سبب الغلط وهو سبب الأمن فقال: أفأمن أهل القرى أي: كذبوا ناسين أفعالنا المرهبة بالمضار والمرغبة بالمسار فأمنوا أن يأتيهم بأسنا أي: الناشئ عما لنا من العظمة التي لا ينساها إلا خاسر بياتا أي: ليلا وهم قد أخذوا الراحة في بيوتهم، ولما كان النوم شيئا واحدا يغمر الحواس فيقتضي الاستقرار، عبر بالاسم الدال على الثبات فقال: وهم نائمون أي: على غاية الغفلة عنه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث