الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 65 ] باب التعزية وما يهيأ لأهل الميت

قال الشافعي رضي الله عنه : " وأحب تعزية أهل الميت رجاء الأجر بتعزيتهم وأن يخص بها خيارهم وضعفاؤهم عن احتمال مصيبتهم ، ويعزى المسلم بموت أبيه النصراني فيقول : " أعظم الله أجرك وأخلف عليك " ويقول في تعزية النصراني لقرابته " أخلف الله عليك ولا نقص عددك " .

وهذا صحيح وإنما استحب التعزية اتباعا للسنة والتماسا للأجر ، فقد روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عزى مصابا فله مثل أجره " .

وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعنا هاتفا في البيت يسمع صوته ، ولا يرى شخصه : ألا إن في الله عزاء عن كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله ثقوا وعليه توكلوا ، فإن المصاب من حرم الثواب . فقيل : هذا الخضر جاء يعزي زوجات النبي صلى الله عليه وسلم .

فيستحب تعزية أهل البيت وقرابته ، ثلاثة أيام بعد موته ، ومن شيع الجنازة وأراد الانصراف قبل الدفن عزى وانصرف ، ومن صبر حتى يدفن عزى بعد الفراغ من دفنه ، إلا أن يرى من أهله جزعا شديدا وقلة صبر ، فتقدم تعزيتهم ليسلوا ، ويخص التعزية أقلهم صبرا وأشدهم جزعا ، ويخص أكثرهم فضلا ودينا ، أما القليل الصبر فليسلوا ، وأما الكثير الفضل فإنما يرجى من إجابة رده ودعائه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث