الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون

جزء التالي صفحة
السابق

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم

ألا إن أولياء الله الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة . لا خوف عليهم من لحوق مكروه .

ولا هم يحزنون لفوات مأمول . والآية كمجمل فسره قوله :

الذين آمنوا وكانوا يتقون وقيل الذين آمنوا وكانوا يتقون بيان لتوليهم إياه .

لهم البشرى في الحياة الدنيا وهو ما بشر به المتقين في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وما يريهم من الرؤيا الصالحة وما يسنح لهم من المكاشفات ، وبشرى الملائكة عند النزع . وفي الآخرة بتلقي الملائكة إياهم مسلمين مبشرين بالفوز والكرامة بيان لتوليه لهم ، ومحل الذين آمنوا النصب أو الرفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء وخبره لهم البشرى . لا تبديل لكلمات الله أي لا تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده . ذلك إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين . هو الفوز العظيم هذه الجملة والتي قبلها اعتراض لتحقيق المبشر به وتعظيم شأنه ، وليس من شرطه أن يقع بعده كلام يتصل بما قبله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث