الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 172 ] ( 13 ) باب صدقة الخلطاء

559 - ذكر مالك مذهبه في موطئه في هذا الباب . ومعناه أن الخليطين لا يزكيان زكاة الواحد حتى يكون لكل واحد منهما نصاب ، [ ص: 173 ] فإذا كان ذلك واختلطا بغنمهما في الدلو والحوض والمراح والراعي والفحل فهما خليطان يزكيهما الساعي زكاة الواحد ثم يترادان على كثرة الغنم وقلتها .

التالي السابق


12867 - فإن كان لأحدهما دون النصاب لم يؤخذ منه شيء ولم يرجع عليه صاحبه شيئا .

12868 - وإذا ورد الساعي على الخليطين بما ذكرنا من أوصافهما زكاهما ولم يراع مرور الحول عليهما كاملا وهما خليطان ؛ وإنما يراعي مرور الحول على كل واحد منهما ، ولو اختلطا قبل تمام الحول بشهر أو نحوه إذا وجدهما خليطين زكاهما زكاة المنفرد .

12869 - واختلف أصحابه في مراعاة الدلو ، والحوض ، والمراح ، والفحل ، والراعي ، فقال بعضهم : لا يكونان خليطين إلا بثلاثة أوصاف من ذلك .

[ ص: 174 ] 12870 - وقال بعضهم : إذا كان الراعي واحدا فعليه مراد الخلطة .

12871 - وقال مالك في الخليطين في الإبل والبقر : إنهما بمنزلة الخليطين في مراعاة النصاب لكل واحد منهما .

12872 - واحتج مالك بأن الخليطين لا يزكيان زكاة الواحد إلا إذا كان لكل واحد منهما نصاب بقوله عليه السلام : " ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة " . وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وفي سائمة الغنم إذ بلغت أربعين شاة شاة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث