الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2427 [ ص: 125 ] بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

التالي السابق


أي هذا كتاب في بيان أحكام الهبة ، وبيان فضلها ، وبيان التحريض عليها ، وفي رواية الكشميهني ، وابن شبويه : والتحريض فيها ، واستعماله بعلى أكثر ، والتحريض على الشيء الحث والإغراء عليه ، والبسملة مقدمة على قوله : كتاب الهبة عند الكل إلا في رواية النسفي فإنها مذكورة بعده ، وقال صاحب التوضيح : أصل الهبة من هبوب الريح أي مروره ، ( قلت ) : هذا غلط صريح ، بل الهبة مصدر من وهب يهب ، وأصلها وهب لأنه معتل الفاء كالعدة أصلها وعد ، فلما حذفت الواو تبعا لفعله عوضت عنها الهاء ، فقيل : هبة وعدة ، ومعناها في اللغة إيصال الشيء للغير بما ينفعه سواء كان مالا أو غير مال ، يقال : وهبت له مالا ، ووهب الله فلانا ولدا صالحا ، ويقال : وهبه مالا أيضا ولا يقال : وهب منه ، ويسمى الموهوب هبة وموهبة ، والجمع هبات ، ومواهب ، واتهبه منه إذا قبله واستوهبه إياه إذا طلب الهبة ، وفي الشرع الهبة تمليك المال بلا عوض ، وقال الكرماني : الهبة تمليك بلا عوض ، وتحتها أنواع كالإبراء ، وهي هبة الدين ممن عليه ، والصدقة ، وهي الهبة لثواب الآخرة ، والهدية وهي ما ينقل إلى الموهوب منه إكراما له ، وأخذ بعضهم كلام الكرماني هذا وذكر التقسيم المذكور بعد أن قال : الهبة تطلق بالمعنى الأعم على أنواع ، ثم قال : وتطلق الهبة بالمعنى الأخص على ما لا يقصد له بدل ، وعليه ينطبق قول من عرف الهبة بأنها تمليك بلا عوض انتهى ، ( قلت ) : تقسيم الهبة إلى الأنواع المذكورة ليس بالنظر إلى معناها الشرعي ، وإنما هو بالنظر إلى معناها اللغوي ، لأن الأنواع المذكورة إنما تنطبق على المعنى اللغوي لا الشرعي فافهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث