الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله لا إلى ذمي ) أي لا تدفع إلى ذمي لحديث معاذ { خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم } لا لأن التنصيص على الشيء ينفي الحكم عما عداه بل للأمر بردها إلى فقراء المسلمين فالصرف إلى غيرهم ترك للأمر ، وحديث معاذ مشهور تجوز الزيادة به على الكتاب ولئن كان خبر واحد فالعام خص منه البعض بالدليل القطعي ، وهو الفقير الحربي بالآية وأصوله وفروعه بالإجماع فيخص الباقي بخبر الواحد كما عرف في الأصول ( قوله وصح غيرها ) أي وصح دفع غير الزكاة إلى الذمي واجبا كان أو تطوعا كصدقة الفطر والكفارات والمنذور لقوله تعالى { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين } الآية ، وخصت الزكاة بحديث معاذ ، وفيه خلاف أبي يوسف ، ولا يرد عليه العشر ; لأن مصرفه مصرف الزكاة كما قدمناه فلا يدفع إلى ذمي ، والصرف في الكل إلى فقراء المسلمين أحب ، وقيد بالذمي ; لأن جميع الصدقات فرضا كانت أو واجبة أوتطوعا لا تجوز للحربي اتفاقا كما في غاية البيان لقوله تعالى { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين } وأطلقه فشمل المستأمن ، وقد صرح به في النهاية

التالي السابق


( قوله : وفيه خلاف أبي يوسف ) أي في جواز دفع غير الزكاة إليه خلاف أبي يوسف قال الرملي : قال في الحاوي القدسي : وبه نأخذ ( قوله : وأطلقه فشمل المستأمن ) قال الرملي : أي أطلق في غاية البيان الحربي فشمل المستأمن ، ودخوله في الحربي ظاهر ; لأنه لا يقر في دار الإسلام ، وإنما الإذن خصه بوصف لا يمنع إطلاق الحربي عليه تأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث