الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأحداث التي وقعت فيها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 22 ] ثم دخلت سنة سبع ومائة

فيها خرج باليمن رجل يقال له : عباد الرعيني . فدعا إلى مذهب الخوارج ، واتبعه فرقة من الناس ، وحكموا ، فقاتلهم يوسف بن عمر فقتله وقتل أصحابه ، وكانوا ثلاثمائة . ولله الحمد .

وفيها وقع بالشام طاعون شديد . وفيها غزا معاوية بن هشام الصائفة وعلى جيش أهل الشام ميمون بن مهران فقطعوا البحر إلى قبرس . وغزا مسلمة في البر في جيش آخر .

وفيها ظفر أسد بن عبد الله القسري بجماعة من دعاة بني العباس بخراسان فصلبهم وأشهرهم .

وفيها غزا أسد القسري جبال نمرون ملك الغرشستان مما يلي جبال الطالقان فصالحه نمرون وأسلم على يديه .

وفيها غزا أسد الغور ، وهي جبال هراة ، فعمد أهلها إلى حواصلهم وأموالهم وأثقالهم ، فجعلوا ذلك كله في كهف منيع ، لا سبيل لأحد عليه ، وهو مستفل [ ص: 23 ] جدا ، فأمر أسد بالرجال فجعلوا في توابيت ودلاهم إليه ، وأمرهم بوضع ما هنالك في التوابيت ، فلما جمعوا ما هنالك قعد الرجال في التوابيت ورفعوهم ، فسلموا وغنموا . وهذا رأي سديد .

وفيها أمر أسد بجمع ما حول بلخ إليها ، واستناب عليها برمك والد خالد بن برمك وبناها بناء جيدا جديدا محكما ، وحصنها وجعلها معقلا للمسلمين .

وفيها حج بالناس إبراهيم بن هشام بن إسماعيل أمير الحرمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث