الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا

5507 حدثنا أبو الوليد حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال حدثني أبي قال حدثتني أم خالد بنت خالد قالت أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء قال من ترون نكسوها هذه الخميصة فأسكت القوم قال ائتوني بأم خالد فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فألبسنيها بيده وقال أبلي وأخلقي مرتين فجعل ينظر إلى علم الخميصة ويشير بيده إلي ويقول يا أم خالد هذا سنا ويا أم خالد هذا سنا والسنا بلسان الحبشية الحسن قال إسحاق حدثتني امرأة من أهلي أنها رأته على أم خالد

التالي السابق


قوله : ( باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا ) كأنه لم يثبت عنده حديث ابن عمر قال : " رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمر ثوبا فقال : البس جديدا ، وعش حميدا ، ومت شهيدا " أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان ، وأعله النسائي . وجاء أيضا فيما يدعو به من لبس الثوب الجديد أحاديث : منها ما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي سعيد " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك خيره وخير ما صنع له أعوذ بك من شره وشر ما صنع له " وأخرج الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عمر رفعه من لبس جديدا فقال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في حياتي - ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به - كان في حفظ الله وفي كنف الله حيا وميتا وأخرج أحمد والترمذي وحسنه من حديث معاذ بن أنس رفعه من لبس ثوبا فقال : الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه

وحديث أم خالد بنت سعيد المذكور في هذا الباب تقدم شرحه في " باب الخميصة السوداء " قريبا ، وتقدم بيان الاختلاف في قوله - صلى الله عليه وسلم - لها : أبلي وأخلقي هل بالقاف أو الفاء ، وقوله فيه : " خميصة سوداء " لا ينافي ما وقع في كتاب الجهاد أنه كان عليها قميص أصفر ، لأن القميص كان عليها لما جيء بها ، والخميصة هي التي كسيتها . وقوله في آخره " قال إسحاق " هو ابن سعيد راوي الحديث عن أبيه ، وهو موصول بالسند المذكور ، وقوله : " حدثتني امرأة من أهلي " لم أقف على اسمها ، وقوله إنها رأته على أم خالد أي الثوب ، ويستفاد من ذلك أنه بقي زمانا طويلا ، وقد تقدم ما يدل على ذلك صريحا في " باب الخميصة " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث