الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

197 باب

الغسل وموجبه ستة خروج المني من مخرجه بلذة ، ولو دما ، وعنه وبغيرها ( و ش ) ويخلق منه الحيوان ، لخروجه من جميع البدن ، وينقص به جزء منه ، وبهذا يضعف مكثره ، فجبر بالغسل ، وإن أحس بخروجه فحبسه وجب ، وعنه لا ، حتى يخرج ، اختاره جماعة ( و ) فعلى الأول هل يثبت حكم البلوغ والفطر وغيرهما ؟ على وجهين ( م 1 ) وعليهما أيضا إن خرج بعد غسله أو خرجت بقية مني اغتسل له : لم يجب ( و م ) وعنه يجب ( و ش ) وعنه إن خرج بوله ( و هـ ) وعنه بعده ، وكذا لو جامع فلم ينزل واغتسل ، ثم خرج لغير شهوة ، وجزم جماعة يغتسل .

وقال شيخنا : قياس المني انتقال حيض ، وإن انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه فوجد بللا جهل أنه مني وجب ( م ش ) كتيقنه ( و ) وعنه مع الحلم ، [ ص: 198 ] وعنه لا ، ذكره شيخنا ، وفيه نظر ، فعلى الأولى يغسل يديه وثوبه احتياطا ، ولعل ظاهره لا يجب ، ولهذا قالوا : وإن وجده يقظة وشك فيه توضأ ، ولا يلزم غسل ثوبه ، ولا يديه ، وقيل : يلزمه حكم غير المني ، ويتوجه احتمال حكمهما ، وخيره أكثر الشافعية بين حكم المني والمذي ، وإن سبق نومه برد أو نظر ونحوه لم يجب ، وعنه يجب ، وعنه مع الحلم وفاقا ، وإن تيقنه مذيا فلا ( هـ ) وإن رأى منيا بثوب ينام فيه وقال أبو المعالي والأزجي لا بظاهره لجوازه من غيره اغتسل ويعمل في الإعادة باليقين ، وقيل بظنه . ولا يجب بحلم بلا بلل ، ولا بمني في ثوب ينام فيه اثنان عن الأصح فيهما ( و ) وفي الأولى رواية يجب إن وجد لذة الإنزال ، وعلى المذهب إن انتبه ثم خرج إذن لزمه ، وإن وجب بالاحتلام تبينا وجوبه من الاحتلام ، فيعيد ما صلى بعد الانتباه قبل خروجه

[ ص: 195 - 197 ]

التالي السابق


[ ص: 195 - 197 ] باب الغسل

( مسألة 1 ) قوله : " وإن أحس بخروجه فحبسه وجب ، وعنه لا ، حتى يخرج واختاره جماعة ، فعلى الأول هل يثبت حكم البلوغ والفطر وغيرهما ؟ ؟ على وجهين ، انتهى " وذكرهما القاضي فيمن بعده ، وأطلقهما ابن تميم وابن عبيدان وصاحب الفائق وغيرهم

( أحدهما ) : لا يثبت حكم البلوغ وغيره بذلك قبل الخروج ، وهو ظاهر ما اختاره في الرعاية الكبرى ( قلت ) وهو بعيد .

و ( الوجه الثاني ) : يثبت ذلك قاله القاضي في التعليق التزاما ، وقدمه الزركشي ( قلت ) : وهو الصواب ، قال في الرعاية وهو بعيد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث