الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينقش على نقش خاتمه

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينقش على نقش خاتمه

5539 حدثنا مسدد حدثنا حماد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه محمد رسول الله وقال إني اتخذت خاتما من ورق ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقشن أحد على نقشه

التالي السابق


قوله : ( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينقش ) بضم أوله ( على نقش خاتمه ) .

ذكر فيه حديث أنس من رواية عبد العزيز بن صهيب عنه في اتخاذ الخاتم من فضة وفيه فلا ينقش أحد على نقشه وقوله فيه إنا اتخذنا بصيغة الجمع وهي للتعظيم هنا ، والمراد أني اتخذت . وأخرج الترمذي من طريق معمر عن ثابت عن أنس نحوه وقال فيه ثم قال لا تنقشوا عليه وأخرج الدارقطني في " الأفراد " من طريق سلمة بن وهرام عن عكرمة عن يعلى بن أمية قال " أنا صنعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاتما لم يشركني فيه أحد ، نقش فيه محمد رسول الله " فيستفاد منه اسم الذي صاغ خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقشه . وأما نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أن ينقش أحد على نقشه أي مثل نقشه فقد تقدمت الإشارة إلى الحكمة فيه في " باب خاتم الفضة " وقد أخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " عن ابن عمر أنه نقش على خاتمه " عبد الله بن عمر " ، وكذا أخرج عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه نقش اسمه على خاتمه ، وكذا القاسم بن محمد ، قال ابن بطال : وكان مالك يقول : من شأن الخلفاء والقضاة نقش أسمائهم في خواتمهم . وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة وأبي عبيدة أنه كان نقش خاتم كل واحد منهما " الحمد لله " وعن علي " الله الملك " وعن إبراهيم النخعي " بالله " وعن مسروق " بسم الله " وعن أبي جعفر الباقر " العزة لله " وعن الحسن والحسين لا بأس بنقش ذكر الله على الخاتم ، قال النووي : وهو قول الجمهور ، ونقل عن ابن سيرين وبعض أهل العلم كراهته انتهى . وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن سيرين أنه لم يكن يرى بأسا أن يكتب الرجل في خاتمه " حسبي الله " ونحوها ، فهذا يدل على أن الكراهة عنه لم تثبت ، ويمكن الجمع بأن الكراهة حيث يخاف عليه حمله للجنب والحائض والاستنجاء بالكف التي هو فيها ، والجواز حيث حصل الأمن من ذلك ، فلا تكون الكراهة لذلك بل من جهة ما يعرض لذلك ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث