الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " طه "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 259 ] سورة طه

[ ص: 260 ] [ ص: 261 ] مكية . بسم الله الرحمن الرحيم ( طه ( 1 ) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ( 2 ) )

أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، أخبرنا ابن أبي أويس حدثني أبي عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أعطيت السورة التي ذكرت فيها البقرة من الذكر الأول ، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى ، وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم السورة التي ذكرت فيها البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصل نافلة " .

( طه ) قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء ، وبكسرهما حمزة والكسائي وأبو بكر والباقون بفتحهما . [ ص: 262 ]

قيل : هو قسم . وقيل : اسم من أسماء الله تعالى .

وقال مجاهد ، والحسن ، وعطاء ، والضحاك : معناه يا رجل .

وقال قتادة : هو يا رجل ، بالسريانية .

وقال الكلبي : هو يا إنسان بلغة عك .

وقال مقاتل بن حيان : معناه طإ الأرض بقدميك . يريد : في التهجد .

وقال محمد بن كعب القرظي : أقسم الله عز وجل بطوله وهدايته .

قال سعيد بن جبير : الطاء افتتاح اسمه الطاهر ، والهاء افتتاح اسمه هاد .

وقال الكلبي : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد في العبادة حتى كان يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه ، وكان يصلي الليل كله ، فأنزل الله هذه الآية وأمره أن يخفف على [ ص: 263 ] نفسه فقال : ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) وقيل : لما رأى المشركون اجتهاده في العبادة قالوا ما أنزل عليك القرآن يا محمد إلا لشقائك ، فنزلت ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) أي لتتعنى وتتعب ، وأصل الشقاء في اللغة العناء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث